36 ساعةقَلَمٌ رَصَّاص

ما هذا الغلاء يا معشر الوسطاء؟

Act4Community Jorf Lasfar

الغلاء ينخر ميزانية المغاربة و المقيمين و كذا السياح الزائرين للمملكة. النيران تستشري و الاستنكار عارم ولد طرقا غير معهودة للاحتجاج. وتساؤلات لا من يجيب عنها..

جلسة في المقهى مع الأصدقاء و تجاذب لأطراف الحديث حول الأسعار يظهر تذمر السائح قبل المواطن من غلاْء فاحش للأسعار، وخاصة السمك و اللحوم و كذلك الخضروات و الفواكه. فالمغرب بمنة الله يتعدى طول شريطه الساحلي 3500 كيلومتر, تمتد على واجهة أطلسية غنية بخيراتها و تنوع منتجها السمكي، وواجهة متوسطية لا تقل عنها غنا، و بأفخر الأنواع. لكن الغريب في الأمر، كيف يعقل أن يكون ثمن السمك في بلد كاسبانيا أقل بمرتين إلى ثلاث من ثمن سمك المغرب و خصوصا بمناسبة الشهر الفضيل مع العلم أن البواخر الاسبانية تصطاد في المياه الإقليمية المغربية. أضف إلى ذلك سومة التخزين ليصل السمك طازجا للمستهلك الاسباني و الضرائب المفروضة على الصيادين لدفع ثمن رخصة الصيد للمغرب عن طريق الاتحاد الأوروبي, ولا نسقط أن ابسط عامل في القطاع باسبانيا يتجاوز دخله ال2000 يورو, و حسبوها نتوما و ديرو ليها شي تخريجة.

بلد السردين يباع فيه السردين بأكثر من 20درهم، مائدة البسطاء أصبحت مكوناتها عبئا على ميزانيتهم. الخضر و الفواكه التي تضاعفت أسعارها هي منتج مغربي مائة بالمائة تنتج في ربوع المملكة. أسماكنا هي من خيرات بحورنا, لا تحتاج لا مراعي ولا أعلاف كي لا يتحجج مسئولونا بقلتها.

هل يحق لنا أن نتساءل مازحين إن كان المغرب يستورد أسماكه و لحومه و خضرواته في ضل ما نعيشه من عجز الجيوب؟؟

هل يعتقد الجميع مثلي أن منتجاتنا تخضع لرسوم ما؟ جمركية مثلا بالرغم من أنها وطنية قحة؟؟

انه جشع الوسطاء و سماسرة السلع و المغتنون على حساب الفلاح و الصياد و المستهلك بأفظع صوره. الصيادون يؤكدون حسب جولة ميدانية لأحد موانئ الصيد, أن ثمن السردين مثلا لا يتعدى في سوق الجملة بالميناء 3 إلى 4 دراهم.و الفلاحون يستغربون كيف يصل منتجهم إلى الأسواق و قد تضاعف ثمنه بخمس مرات أو أكثر. فأين الخلل يا أهل العقول؟؟

أين مكتب الصيد البحري ليكشف بالأرقام حجم الإنتاج و المعروض مقارنة مع الاستهلاك. إن المغرب يعتبر من أكبر المنتجين للسمك عالميا, و استهلاك المغاربة يضل محتشما اللهم للسردين مقارنة بمتوسط الاستهلاك العالمي. أين جمعيات حماية المستهلك المتشدقة بالشعارات؟؟. أين المسؤولون الحكوميون ليضربوا بيد من حديد على كل من سولت له نفسه اللعب بقوت المغاربة و استفزاز عقولهم و نهب جيوبهم.

ألهب الغلاء جيوب الطبقات المتوسطة, و وصل لهيبه للطبقات الميسورة, فكيف هو حال أغلبية البسطاء؟؟

وكأمثلة حية، فكيلو من السردين ب20درهم، و كيلو من الموز ب18درهم، و الحمص ب30درهم، فمعذرة على هاته الأرقام التي تسد الشهية.و رمضان كريم..

محمد الخطابي

الوسوم
eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock