36 ساعةUncategorizedالأولىنقطة ساخنة

10 نقائص تحول مجازر اقليم الجديدة وسيدي بنور إلى قنبلة صامتة

رصد  المجلس الأعلى للحسابات  مجموعة من النقائص تتعلق بشروط النظافة والصحة والتدبير بشكل تؤثر على جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك وتشكل عقبة رئيسية في طريق تحديث قطاع انتاج وتوزيع اللحوم الحمراء على الرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة لتأهيل القطاع، اذ جعلت من نشاط الذبح أحد المحاور الرئيسية لعقدي البرنامج الموقعين مع مهنيي قطاع اللحوم الحمراء برسم الفترتين 2009-2014 و2014-2020.

نقائص على مستوى تفعيل المقتضيات القانونية للمجازر  حيث يتم وضع دفتر تحملات نموذجي للذبح لا يتلائم مع مختلف أنواع المجازر وعدم تخصيص دفتر آخر يتعلق بالتوزيع، عدم احترام المقتضيات المتعلقة بالمراقبة وبيع لحوم الأسواق، عدم احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بترقيم وتعقب الحيوانات المذبوحة، عدم احترام المعايير الواجب توفرها في شاحنات نقل اللحوم الحمراء.

مواقع وبنايات غير ملائمة للمجازر وتجهيزات غير كافية وطرق اشتغال غير مطابقة للمعايير حيث تتواجد في مواقع غير ملائمة للبنايات الخاصة بالذبح، فقد وضع المشرع  تلك البنايات  في قائمة المحلات المضرة بالصحة التي يجب انشاؤها في أماكن بعيدة عن المناطق السكنية وذلك طبقا لمقتضيات ظهير 03 شوال 1332 (ج.ر بتاريخ 04 شتنبر1914) المتعلق بتنظيم المحلات المضرة بالصحة والمحلات المزعجة والمحلات الخطرة غير أن هذه الشروط القانونية لم تعد قائمة خاصة مع التوسع العمراني للمناطق السكنية حيث باتت أغلب المجاز بإقليمي الجديدة وسيدي بنور تتواجد بالقرب أو وسط هذه التجمعات  ومن شأن التمركز غيرالملائم لهذه المنشآت أن يؤثر سلبا على الساكنة المحلية وعلى اللحوم باعتبار المخاطر الصحية الناتجة عن معالجة وتصريف النفايات وامكانية انتقال الأمراض.

ومن النقط السوداء التي تتوفر عليها مجازر دكالة ، غياب سلسلة للذبح تفصل المنطقة النظيفة عن المنطقة الملوثة  بسبب  عدم وجود  مرافق منفصلة للنحر والسلخ ونزع الأحشاء حيث يتم النحر والسلخ ونزع الأحشاء في نفس الغرفة في تناقض مع المعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات والرامية إلى تفادي تلوث الذبائح.

وحتى في حالة المجازر التي تتوفر على مرافق منفصلة، لا تؤخذ الشروط الصحية للذبح بعين الاعتبار نظرا لكون المتدخلين   (مستخدمين وجزاري الجملة) ينتقلون بين المنطقة النظيفة وغير النظيفة من دون المرور بنظام للتعقيم.

كما، سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات  نقائص تتعلق بهندسة وتهيئة المحلات وبمطابقة جدران وأرضيات المجازر لمواصفات دفتر التحملات، عدم ربط المجازر بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير، غياب المرافق والأنظمة والتجهيزات الصحية،غياب التجهيزات ونقص في أعمال الصيانة اللازمة، غياب المعالجة المنظمة والصحية للأحشاء داخل المجازر، غياب غرف التبريد، اضافة إلى عدم مراعاة البعد البيئي في تدبير المجازر.

كما أشار التقرير ذاته إلى وجود نقائص على مستوى التسيير، فالعديد من الجماعات تواجه صعوبات على مستوى التدبير والمراقبة الداخلية.

وقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات، في التقرير ذاته،  بوضع اطار تنظيمي مرجعي جديد لتدبير القطاع  واعداد دفاتر تحملات تأخذ بعين الاعتبار أهمية بنيات الذبح، تعبئة الوسائل الضرورية من أجل القيام بالاستثمارات المطلوبة لتأهيل وتطويرات قدرات الانتاج سواء عبر التدبير المباشر أو التدبير المفوض أو الاستثمار من طرف الخواص، اضافة على اعداد مخطط مديري مندمج لإقامة بنيات للذبح  على أساس تلبية الحاجيات من اللحوم الحمراء من ناحية الكم والجودة، احترام المعايير البيئية والصحية خاصة بتشييد المجازر خارج المناطق السكنية وربطها بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، دراسة امكانية  اعادة تأهيل المجازر الجماعية مع تحديد هدف على  المدى المتوسط بإغلاق الوحدات غير القابلة للاستمرار والمذابح القروية من أجل  تحديث القطاع  وتوحيد الممارسات وضمان رؤية واضحة بالنسبة لمختلف الفاعلين وتحرير نقل اللحوم  المنتجة والمراقبة.

كما أشار إلى  اعادة تأهيل المجازر الجماعية مع تحديد هدف على المدى المتوسط بإغلاق الوحدات غير القابلة للاستمرار والمذابح القروية من أجل تحديث القطاع وتوحيد الممارسات مع تحرير نقل اللحوم المنتجة والمراقبة اضافة إلى تعزيز مجهودات محاربة السلوكيات غير القانونية المرتبطة أساسا بالذبيحة السرية عبر تسريع عملية تحديث وتوطيد منظومة المراقبة والزجر وتعزيز الشفافية.

من جهتها،دقت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك ناقوس الخطر بخصوص الوضعية التي آلت إليها مجموعة من المجازر العمومية، سواء البلدية أو الجماعية حيث وصفتها بـ”الكارثية” ولم تعد تتوفر على أدنى شروط السلامة الصحية، لا من حيث البنيات التحتية، أو من حيث طريقة التعامل مع الحيوانات قبل وأثناء وبعد الذبح.

وأشار  بيان الجامعة إلى أن وضعية عدد من المجازر أصبحت تشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين، محملة، في ذات البلاغ، مكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية المسؤولية الكاملة في “مراقبة هذه اللحوم وعدم ختم الذبائح التي تذبح في مجازر لا تتوفر على شروط السلامة الصحية”.

 

 

الوسوم
eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock