36 ساعةالأولىمنوعات

كتاب “المتاحف وأفكار النهضة” في ضيافة الحي البرتغالي بالجديدة

احتضن مقر جمعية الحي البرتغالي، يوم السبت 20 يوليوز 2019، لقاء فكريا وثقافيا تجلى في تقديم وتوقيع الكتاب الذي أصدره الباحث الأنثروبولوجي رضوان خديد تحت عنوان ” المتاحف وأفكار النهضة، الاكتشاف والانتكاس”، اللقاء من تنظيم جمعية الحي البرتغالي والمكتبة الوسائطية إدريس التاشفيني ومكتبة الإمام علي، وتعاقب على تنشيطه الدكتور حسن مسكين والباحث عبد اللطيف عوام، حيث توقفا، في معرض مناقشتهما لأجزاء من هذا الكتاب القيم وخباياه،عند النقط الأساسية التي تطرق إليها الكاتب والتي لامست الأهداف السامية والنبيلة للمتاحف على مختلف درجاتها كمراكز أساسية لتحقيق التواصل بين الأجيال من خلال المحتويات والمقتنيات والمعروضات النفيسة. وقد أكدت القراءتانفي الآن نفسهعلى أنكتاب “المتاحف وأفكار النهضة” يعتبر إضافة فكرية قيمة ستؤثث الخزانة الوطنية وستشفي غليل الباحثين.

الكاتب من جهته وفي كلمة مقتضبة، طمأن الحضور الذي كان يتكون في غالبيته من مهتمين وفاعلين ثقافيين وباحثين في المجال، مذكرا إياهم أن هذا الإنتاج الجديد والثاني من نوعه ذي الطبيعة المتحفية، لم يعد ملكا لصاحبه، بل ملكا للقراء وللمتلقين عامة، يمكنهم الغوص في أعماق محتواه محللين أو منتقدين، وهي إجابة صريحة للملاحظات التي أبداها المنشطان عقب قراءتهما المتأنية لمضامين الإصدار الذي يتطرق لمقاصد علم المتاحف باعتباره أداة للمعرفة. ثم عرج المؤلِف على استعراض جوانب من الإطار الثقافي والتاريخي الذي وقع فيه اكتشاف الرحالين العرب والمسلمين للمتاحف الأوروبية من القرن السابع عشر إلى بداية القرن العشرين.

نبه الكاتب في معرض تفاعله مع القراءتين إلى أن للمعرفة المتحفية مناهجها وقضاياها، وأن الكتابة شأنها شأن التلقي في هذا المجال، كما في غيره، تستدعي شروطا وأدوات، وأن قِسما من فشل الاتصال الأول (قبل الاستعمار) بالمتاحف يعود إلى عدم امتلاك الرعيل الأول من رجال النهضة العدة الضرورية، وأن القوى الاستعمارية لم تسمح بامتلاك تلك الأسباب. وقد اعتبر الكاتب المغربي رضوان خديد، وهو الأنثروبولوجي والمتخصص في علم المتاحف، أن المؤسسة المتحفية قادرة على القيام بأدوار مجتمعية واقتصادية مؤثرة ناهيك عن أدوارها الثقافية التقليدية. وأكد على صعيد آخر، على أن المتاحف الجيدة تُعتبر بحق قيمة مضافة في حياة وكيان المجتمعات الناهضة وهي التجسيد الجميل لقوتهاوقيمها وهويتها.

من جانبه رئيس جمعية الحي البرتغالي اعتبر اللقاء فرصة لإغناء النقاش حول دور المواقع التراثية والتنوع الثقافي في الرفع من منسوب الثقافة، ولعل إقامة وإنشاء المتاحف يعتبر ضرورة وطنية يتم من خلالها الحفاظ على التراث الشعبي وحماية وصون الموروث الثقافي للتعريف بمفرداته كثروة وطنية، لذلك أشار إلى أن خلق مؤسسة متحفية تثقيفية ترفيهية تعليمية في الحي البرتغالي بالجديدة كحاضنة تراثية بامتياز وقبلة سياحية مفضلة، ستعزز عناصر الجذب السياحي وستساهم في تنويع العرض السياحي للمنطقة ككل. ولم يترك الفرصة كذلك تمر دون التذكير باليوم الدراسي الذي نظمته الجمعية يوم 03 فبراير 2006 بتنسيق مع اتحاد كتاب المغرب –فرع الجديدة-حول ضرورة تأسيس متحف يضم ما تبقى من الدرر والنفائس الأثرية التي ضاع منها الكثير وطرحها أمام الزوار تعميما للفائدة، غير أن هذا المطلب لا زال يراوح مكانه في غياب مخاطب يملك الأجوبة الشافية.

وقبل نهاية اللقاء بتوقيع الكتاب، فتح باب للمناقشة أمام الحضور الذي أجمع على أهمية الإصدار وما سيشكله كمصدر من مصادر أصحاب البحوث وذوي الاختصاص.

محمد زيان

الوسوم
eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock