36 ساعةالأولىنقطة ساخنة

تردي الوضع الصحي بالزمامرة يدفع فعاليات المجتمع المدني إلى تنظيم وقفة احتجاجية

تعتزم مجموعة من فعاليات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الانسان تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام باب المستشفى المحلي بالزمامرة يوم الإثنين: 21 أكتوبر 2019 ، وذلك للتنديد بالوضع الكارثي الذي يعرفه هذا المستشفى، الذي أصبح عبارة عن بناية متقادمة تفتقر إلى أبسط التجهيزات واللوازم الطبية الضرورية للعمل، وتعرف خصاصا مهولا في الأطر الطبية في مجموهة من الأقسام التي تم إحداثها بهذا المستشفى وهي: قسم المستعجلات، وقسم الولادة، وقسم الجراحة العامة، وقسم الأشعة، وقسم الأطفال، ومختبر التحليلات الطبية البيولوجية للدم والبول، وقاعة العمليات الجراحية، وصيدلية طبية، ومستودع الأموات.
مع العلم أن المستشفى المحلي بالزمامرة افتتح في شهر ماي سنة 2010 من أجل تقديم الخدمات الطبية لحوالي 200000 نسمة، والتي تسكن ب 07 جماعات ترابية بإقليم سيدي بنور وهي: جماعة الزمامرة، جماعة الغنادرة، جماعة سانية بالركيك، جماعة أولاد سبيطة، جماعة الغربية، جماعة الوليدية، تم جماعة العكاكشة.
من جهة أخرى، قام مؤخرا مدير المركز الإستشفائي الإقليمي بسيدي بنور بزيارة للمستشفى المحلي بالزمامرة من أجل إقناع 05 أطر طبية متخصصة في العمل بجهاز الراديو بالتنقل للعمل في مدينة سيدي بنور، نظرا لأن جهاز الراديو معطل عن العمل منذ شهر يناير 2019 دون إصلاحه أو جلب جهاز جديد، ووعدهم بالعودة إلى الزمامرة بعد مرور 03 أشهر بعد إصلاح جهاز الراديو.

هذا، وقد تسببت عنلية ترحيل  الأطر الطبية  من المستشفى المحلي بالزمامرة، وكذلك نقل جل التجهيزات واللوازم الطبية إلى المركز الإستشفائي بسيدي بنور الى عدم القدرة على تقديم الخدمات الطبية للمرضى القاطنين بالجماعات الترابية التابعة له، وهو ما يثير موجة غضب واسعة واستياء عميقا في أوساط المتوجهين إليه يوميا لكونهم يضطرون السفر إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور أو المستشفى الجامعي بالجديدة، أو المصحات الخاصة للتطبيب، وهو ما يكلفهم أعباء مالية إضافية لا سيما أن جلهم مواطنون فقراء أو محدودي الدخل، وبذلك يطالبون الجهات المسؤولة محليا وإقليما وجهويا ووطنيا بالتدخل العاجل لوقف هذه المأساة والمعاناة التي يشتكي منها سكان المنطقة، علما أن سكوت بعض الجهات المسؤولة عن مشاكلهم دفعهم إلى الدعوة إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الإثنين 21 أكتوبر الجاري على الساعة 11 صباحا، قصد لفت انتباه المسؤولين إلى معاناتهم اليومية داخل المستشفى المحلي.

جدير بالذكر أن الزائر إلى هذا المستشفى يلاحظ أن التهميش يطاله من جميع الجوانب: عدم توفر الإنارة العمومية داخل المستشفى وأمام الشارع الرئيسي الذي يتواجد به إذ يسود ظلام دامس وهو ما يشكل خطرا للمرضى في الليل الذين يتعرضون للسرقة والإعتداء، غياب النظافة وانتشار الأزبال وتواجد حاويات الأزبال أمام بابه الرئيسي يجعله ملجأ للكلاب والقطط الضالة، غياب المساحات الخضراء داخل الفضاء الداخلي للمستشفى، تآكل وتقادم بنايته دون إصلاحها وإعادة ترميمها طيلة 09 سنوات على إحداثه، وعدم إحراق النفايات الطبية بسبب عدم وجود فرن طبي، وهو ما يدفعهم إلى رميها إما في حاويات الأزبال أو بالوعات تصريف المياه، وبالتالي تشكل خطرا على صحة المواطنين وانتشار العدوى إليهم.

يقول أحد المدافعين عن حقوق الانسان  “إن الوضع الكارثي للمستشفى المذكور أصبح لا يطاق ، و أن هذه الوقفة السلمية الجماهيرية ذات طابع انساني و اجتماعي أولا و أخيرا ، كما انها جاءت بعد طول انتظار ومناشدات ومراسلات عدة للمسؤولين .

ويضيف أن إحدات المستشفى ذو أهمية كبرى لسكان جماعة الزمامرة و ست جماعات أخرى ، لكن سرعان ما تم إفراغه من الأطر و الآليات و أصبح عبارة عن موقف سيارة إسعاف متجهة صوب مستشفى الجديدة، و بناية تشكو الإهمال ..و زاد المتحدث قائلا إن كل المواطنين هنا يعرفون أن هذا المستشفى ” ما فيه والو” ، و إن الهدف من هذه الوقفة هو إصلاح الراديو المعطل منذ سنة و إعادة فتح و تجهيز غرفة العمليات و تجهيز المستشفى بالأجهزة و المواد الضرورية و استعادة الأطر التي تم تنقيلها، و تنظيف المستشفى و إنارة ساحته و الطريق المحاذية له.

الوسوم
eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock