36 ساعةالأولىقَلَمٌ رَصَّاص

في زمن كورونا.. ثقوا في مستشفياتكم يرحمكم الله

عسوي نادية*

بعض المواطنين رفضوا فكرة تشجيع الأطقم الصحية بل منهم من هاجموهم ومن نعثوهم بأبشع النعوث لاننهم ببساطة لم يروا بمستشفياتنا مثل تلك الصور التي شاهدوها في الاخبار عبر وسائل الاعلام او مواقع التواصل الاجتماعي .

وهي صور تدمي القلوب وتقشعر لها الأبدان مرضى مكفيين على بطونهم فوق أسرة الانعاش وبعضهم داخل ممرات المستعجلات وآخرون يفترشون الارض أعدادهم بالمئات والموتى بالآلاف .

هاته الصور التي جعلت المغرب يتخذ اجراءات استباقية جريئة حيث لم يعتمد فقط على الخطة الدفاعية عبر انتظار الفيروس بل اعتمد خطة هجومية وقائية للقضاء عليه في مهده. وقد تم ذلك بفضل حنكة قائد البلاد الملك محمد السادس اللذي تدخل شخصيا لقيادة استراتيجية القضاء على الجائحة في مهدها فتم فتح صندوق لمقاومة الوباء وكان أول متبرع له ما حذا بعدة شخصيات بارزة للتبرع وكل المغاربة كل ساهم بما تيسر له. كذالك تجندت كل الاطقم الامنية والجيش والدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية وعمال النظافة …..

رأينا كيف تحركت الوزارة الوصية وجهزت خطة علمية وتقنية للقضاء على كوفيد 19 وبدأت اعادة انتشار مهنيي القطاع وأوقفت كل الاجازات السنوية الاستثنائية وعملت وعبأت الطواقم الادارية خلية نحل كل يشتغل من مكانه لكي يقي المواطنون ويلات الجائحة .

الكل يسهر على تطويق الفيروس واحتواء حالات العدوى. . منها المديريات و المندوبيات ومصلحة شبكة المصالح الصحية و وحدات الرصد و التتبع الوبائي

وكذالك الأطقم الصحية المرابضة في الصفوف الامامية في اقسام الانعاش والمستعجلات و وحدات العزل بالمستشفيات

على غرار هاؤلاء تشتغل أطقم صحية بالصفوف الأمامية بالمراكز الصحية وبالمستوصفات في كل ربوع المملكة في المداشر والجبال والمدن والاحياء والذين لم يتوقفوا عن اسداء خدمات البرامج الصحية الوقائية او الامراض السارية وغير السارية وتتبع المرضى بالمراكز هؤلاء يشاركون في التصدي للكوفيد 19 .

وعملهم ينبني على تتبع الصحة والحالة الوبائية المحلية واكتشاف الأشخاص اللذي يحملون علامات المرض وتوجيههم  للمراكز الاستشفائية.

كذلك هم يعملون 24 على 24 ساعة بنظام الالزامية حيث عندما يتم اشعارهم عبر المندوب الاقليمي ومسؤول شبكة المصالح الصحية بأي حالة مشكوك لحملها للفيروس ينتقلون اليها ويتم فحصها وقياس درجة حرارتها وأخد المعلومات الصحية منها واذا تم الشك في حالتها يشعرون المصالح المختصة لنقلها للمستشفى لاجراء التحاليل والاستشفاء.

لا ينحسر عمل هاته الاطقم الصحية باكتشاف الحالات بل يذهب أكثر من ذالك حيث ينتقلون مع طاقم وحدة التتبع الوبائي لزيارة كل من خالط الحالة سواءا المشكوك في حملها للفيروس او المؤكدة لعزلها وارسال بعضهم لعمل التحاليل اللازمة لتطويق حالات العدوى والاستمرار في متابعتهم حتى يثبث عدم اصابتهم بالعدوى.

لهذا لم ير المواطنون المغاربة تلك الصور المرعبة التي رأوها في بعض الدول عافاهم الله واذهب عنهم السقم .

عزيزي المواطن بفضل تلك االخطة الاستباقية انت لم تر صور الانكسار في عيون الممرضين والاطباء وهم يختارون بين من يعيش ومن يموت بفضل تلك الاطقم المرابضة في الثخوم. لكل هذا انت لم تر الاطقم الصحية غارقة في أمواج الوافدين على المستشفيات كما وقع بفرنسا وايطاليا واسبانيا وامريكا وغيرها ….

أنا لا  أفرض ولا اطلب الاعتراف من احد لأنه كما قال العديد منكم نحن لا نعمل الا واجبنا لكن بالمقابل كان عليكم أن تقولوا خيرا او تصمتوا .فبالله عليك ما هو الاحسن ان تطوق الحالات في مهدها او نتركها تأكل الاخضر واليابس.

المغرب منذ سنوات خطا خطوات كبيرة في السياسة الوقائية للعديد من الامراض والأوبئة ووجب عمل ثقتك في أطره الصحية تحت قيادة ملك البلاد وأطقمه الادارية بالوزارة الوصية والمديريات الجهوية والشبكة المصالح الصحة الوقائية .

المطلوب اليوم هو أن تساعدونا بالتزامكم بحالة الطوارئ الصحية ولا تخرجوا من بيوتكم الا بمبرر معقول فأنتم في أيادي أمينة وعيون ساهرة لا تنام الا ان يأخد منها الجهد .

                     * ممرضة

eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock