36 ساعةأخبار الجهةجمعيات

موقف منظمة الطلائع أطفال المغرب من واقعة الاعتداء على فتاة “الطوبيس”

أبدت منظمة الطلائع ـ أطفال المغرب  استيائها من واقعة الاعتداء على فتاة “الطوبيس”  من طرف مراهقين جانحين واعتبرته حدثا مؤلما، هز شعور كل المواطنات والمواطنين ببلادنا.

وأشارت، في بلاغ توصلت “الجديدة36” بنسخة منه، إلى أن الفعل المؤلم المرتكب  بمدينة الدارالبيضاء ضد الفتاة الضحية، والذي اكتسى طابع العلنية من قبل جناة كلهم قاصرين، في تحد سافر لكل القيم المثلى والنبيلة والمدركات الجماعية المغربية؛ يسائل في العمق المجتمع برمته وكل مؤسسات التنشئة الاجتماعية، ويطرح بإلحاح ضرورة إعادة النظر في مدى قيام هذه المؤسسات بدورها التربوي والتأطيري من أجل حماية المنظومة القيمية والحقوقية للمجتمع والتي كانت دائما ولاتزال هدفا ساميا لنضال منظمة الطلائع أطفال المغرب التربوي من أجل الأطفال ودفاعا عن حقوقهم في العيش الكريم والتنشئة الإجتماعية السوية، وحمايتهم من مخاطر الانحراف والإجرام وتعاطي المخدرات وكل الاختلالات السلوكية والتربوية، مساهمة منها في تأطيرهم وتأهيلهم على أسس سليمة لكسب رهان المستقبل، وإعداد نساء ورجال الغد، المتشبعين بروح المواطنة الحقة، وبالإحساس القوي بالمسؤولية، وبالتربية على حقوق الإنسان وواجب الاحترام تجاه المواطنات والمواطنين، في إطار جدلية الحقوق والواجبات وداخل الوعاء القيمي المكرس لمواصلة بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي ، وخدمة المصالح العليا للوطن والشعب .

ونبهت إلى أن هذا السلوك المرفوض والمدان، ليس جديدا أو منفردا، وإنما يأتي في إطار تنامي ظواهر سلبية في المجتمع المغربي أكثر من أي وقت مضى، من قبيل الاعتداءات الجنسية التي تطال بشكل وافر وبنسب كبيرة، أوساطا واسعة من النساء والأطفال معا، وهو الوضع الذي يهدد تماسك وبنيان المجتمع المغربي، الأمر الذي دقت منظمة الطلائع أطفال المغرب ناقوس أخطاره المحدقة دائما وفي كل المناسبات، كما واصلت مواجهتها على أرض الواقع، بكل حزم وثبات، بتعبئة كل وسائلها النضالية المشروعة والمتاحة، في هذا الاتجاه ، إلى جانب كل المنظمات التربوية و هيئات المجتمع المدني الجادة، وكل القوى الوطنية والديمقراطية ، والضمائر الحية في بلادنا.

وأكدت على ضرورة ضمان شمولية ونزاهة وموضوعية التحقيق القضائي المفتوح من قبل الجهات المختصة في إطار قضاء مستقل ونزيه، يضمن حقوق الجميع، ويكرس قيم ومبادئ دولة الحق والقانون. كما اعتبرت المقاربة القانونية تبقى مدخلا أساسيا لا مناص منه للتعامل مع مثل هذه السلوكات المشينة التي تهدد المجتمع المغربي؛ لكنها ا عتبرت بالمقابل أن هذه المقاربة ليست وحيدة وتبقى غير كافية ، بدون ربطها بالحاجة المجتمعية الملحة التواقة إلى تكريس وإرساء وتعميق أسس مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية، والكرامة لنسائه ورجاله وأطفاله،على كافة الواجهات الاقتصادية، والاجتماعية ، والتعليمية، الثقافية ، والتربوية، والرياضية، والترفيهية، وغيرها من الحقوق الأساسية، كمداخل أساسية كفيلة بضمان مغرب بدون جرائم بمختلف أشكالها، وجعل كل فئاته ومكوناته، وخاصة الأطفال في الأوساط الشعبية الهشة متسلحين بشعلة الأمل والثقة في المستقبل .

وطالبت منظمة الطلائع أطفال المغرب، في البلاغ ذاته، الضرب بقوة القانون على مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي بكل أشكاله، وكذا تجريم التحرش الجنسي، علاوة على تحقيق مطلب أساسي يكتسي راهنية وأهمية مستعجلة لدى كافة المواطنات والمواطنين ببلادنا، والمتمثل في ضرورة توفير الأمن الكافي في مختلف الفضاءات العمومية،ضمانا لأمنهم وسلامتهم وطمأنينتهم، أمام التنامي المخيف لحوادث السرقة والاغتصاب والتحرش ومختلف أشكال الاعتداء، وغيرها من الممارسات المخلة بالقانون .

وشددت على استعجالية إعادة النظر في المنظومة التعليمية وفي البرامج الإعلامية ببلادنا، وجعلها في خدمة التربية على المواطنة الحقة، وعلى ضرورة تكريس دولة الحق والقانون ، ومبادئ حقوق الإنسان بكل أبعادها الخلاقة، ضمن جدلية الحقوق والواجبات، وكذا العناية والاهتمام بتطوير فضاءات تأطير الشباب والطفولة ودعم المنظمات التربوية، أكثر من أي وقت مضى، لتضطلع بدورها التربوي والتأطيري على أحسن وجه.

الجديدة 36

الوسوم
eljadida36.com-amxa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock