36 ساعةالأولىقَلَمٌ رَصَّاص

معاََ كي تسترجع رسالةٌ المٌحاماة هَيبتها

عمر محمود بنجلون

كانت طبيعة العلاقات بين المحامين تعبيرا على صحة الجسم المهني، تكرس فضاء مستقلا عن المؤسسات والمجالات السياسية والاقتصادية المتعددة، من أجل التأثير عليها في الوقت ذاته teamspeak for free.

لذلك يعتبر اجتماع المحامين على اختيار طليعتهم المهنية زمنا مؤسسا لدولة الحق و القانون شريطة الارتقاء بالمهنة إلى سلطة مضادة بآلياتها ونظمها ومواردها و – لما لا – بدسترتها مستقبلا، لرد الاعتبار لها كسلطة مكتملة الأركان تتعايش وتتفاعل مع المؤسسات الحكومية والتشريعية والقضائية من خلال نشر العدل و الحق و الدفاع عن الحريات وبناء اقتصاد سيادي where you can legally movies. ينبني هذا التحدي على الارتباط الأخلاقي بين الزميلات والزملاء المحاميات والمحامين على أُسس قيمية ووعي جماعي موحد لتقوية المحاماة داخليا من جهة، ومواجهة العولمة التي تهدد السيادة الوطنية وما يترتب عن ذلك من آثار من جهة أخرى elter herunterladen.

ترتكز هذه الجدلية على شرط تمكين المهنة داخليا في جبهتين متكاملتين وهي المنافسة والحصانة problemen met downloaden ios 13. ويتوجب اليوم تفعيل المبدأ التاريخي للمحاماة الذي يؤكد على أن ”القانون احتكار للمحامي”، لأن المحاماة رسالة كونية ذات طابع اجتماعي وأخلاقي لا تخضع لهيمنة السوق vimeo film downloaden online. ومن هنا يمكن للمحامين التركيز على محورين أساسيين على الأقل، وهما الحدود المهنية والمنافسة غير المشروعة idealo download.

نعم، على المحامي من خلال مؤسساته المهنية أن يحمي المجتمع والدولة من تطاول المهن المجاورة على الصياغة القانونية للعقود والأنظمة، بالترافع على سَن قوانين أو بلورة اجتهادات قضائية في هذا الاتجاه، على غرار الحدود المرسومة من قِبل محكمة النقض الفرنسية بين المحامين و الخبراء – المحاسبين، فيما يخص العقود التجارية، أو القوانين المصرية والفلسطينية التي تفرض إلزامية مصادقة المحامي على القوانين الأساسية للمؤسسات في مراحل التأسيس أو التعديل لأنظمتها الداخلية itunes mediathek for free.

ومن أجل بلوغ هذه الأهداف يتعين حماية المهنة واختصاصاتها ورسالتها مما يضعفها، كالمكاتب الدولية التي تحتكر الاستشارة و تدفع في اتجاه خوصصة التشريع البرلماني والتقنين الحكومي، أو السلوك الطفولي المتربص على اختصاصات الدفاع من قِبل شركات التحصيل التي تتدخل في حقوق وواجبات الشخصيات المعنوية و الفردية أمام القضاء، أو المهن المجاورة التي تتعدى صلاحياتها بتطاولها على ما هو من ضمن اختصاصات المحامي منذ حضارة بابل wie kann ich gratis musik von youtube downloaden. إنها أمثلة كثيرة تخفي نية مبيتة في تحجيم المحاماة بمحاولة خلط رسالتها مع الصيغة الخدماتية التي تُروج لها منظمة التجارة العالمية وبعض التقارير مثل تقرير الذي أعده ”جاك أطالي”، مستشار الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران، بتكليف من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي المتابع حاليا قضائيا، الذي حاول من خلاله إقناع رئيس فرنسا “تحرير” مزاولة المحاماة من أي ضوابط download dahoam is dahoam.

هذا التوجه المصلحي العالمي في هدم مكتسبات الدفاع بصفته قادرا على تحقيق التوازن من خلال مهنة مستقلة و قوية، يتمثل في تقويض قوى الممانعة داخل المجتمع، ومن أهم هذه القوى مهنة المحاماة التي تُعد ذرع المقاومة ضد جبروت السوق وشطط السلطة examenplanning.

فاذا كان العمل الديبلوماسي محصنا بالمعاهدات الدولية كمعاهدة فيينا، والعمل القضائي محميا بقوانين الحصانة القضائية، فالمحامي ما زال عرضة لأنواع متعددة من التعسف والإهانة انتقاما من تجسيده للممانعة المنشودة. في هذا الباب استطاعت تونس الشقيقة أن تعطي درسا للعالم بدسترة مهنة المحاماة وحصولها على جائزة نوبل للسلام، ولمسنا كمحامين مغاربة في مشاركتنا في اتحاد المحامين العرب في مارس 2019 كيف أحاط قصر قرطاج الرئاسي مؤتمرنا برعاية خاصة وكيف استقبل الرئيس الفقيد الباجي قايد السبسي السادة النقباء كزميل لهم من جيل المؤسسين لمهنة المحاماة بتونس بعد الاستقلال مع الفقيد الحبيب بورقيبة.

الغاية هي تحصين المحاماة من أجل التوازن بين الدولة والسوق، لتكون الحَكَم في إطار العولمة الاقتصادية، و محفزا لعولمة بديلة تتمحور حول حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون.

حان الوقت أن تنخرط مهنة الدفاع في أعلى مستويات التراتبية داخليا وعلى الصعيد الدولي، مما يتطلب التقاء فرسان العدالة على تصور مشترك من أجل رسالة نبيلة تُوازن بين الواقعية الاقتصادية والقيم الكونية، بعيدا عن الترويج لعزل المهنة عن تفاعلها السياسي والفكري والايديولوجي، لفرض الذات في المؤسسات الدستورية التي تقرر في الشأن المهني من منطلق سياسي واقتصادي محض، وفرض ذلك الاحترام المفقود على الفرقاء مِمَن لهم الصفات الضبطية والقضائية والإدارية في سير العدالة والمؤسسات، وكذلك الرأي العام الذي يرتاب من المحاماة نتيجة بروباغاندا مٌمنهجة من الأوساط المعادية لها.

*محامي بهيئة الرباط 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock