36 ساعةتربوياتقَلَمٌ رَصَّاص

دهلي : الزمن السياسي والإصلاح التربوي في المغرب

يجمع كل المعنيين بأمور منظومة التربية والتكوين أن إصلاحها رهين بمجموعة من المحددات الخارجية الكبرى ، أهمها سياق الإصلاح وظروفه وشروطه المجتمعية العامة … إضافة لكل العوامل الداخلية الخاصة بها woocommerce invoice.

ومن بين أهم هذه المحددات الخارجية ، الزمن السياسي ، الذي نقصد به تعاقب الحكومات والوزراء على المسؤوليات الحكومية والوزارات ، سواء الناتجة عن انتخابات تشريعية كلية أو جزئية أو عن تعديلات حكومية مهما كانت الأسباب music from deezer legal.

كما أنه لا يهمنا هنا من الزمن السياسي إلا ما ارتبط بمجال التربية والتكوين ، أي تعاقب الوزراء على رأس القطاع وخصوصا قطاع التعليم المدرسي فقط ، بعيدا عن انتماءاتهم السياسية وبرامجهم الانتخابية ومرجعياتهم الفكرية itunes chip online for free.

كما أننا اخترنا أن نتحدث عن الإصلاح التربوي وليس الزمن التربوي الذي يرتبط بتعاقب برامج إصلاحية محددة ومتميزة بعضها عن بعض ، لأن الحديث عن الإصلاح التربوي هو حديث عام عن الإصلاح في بعده المطلق بعيدا عن التصنيف والترتيب والتقييم والتقويم Download mini games pc for free.

وبذلك فإن هذه المقالة تهدف أساسا ، لتوضيح العلاقة الملتبسة بين الزمن السياسي و الإصلاح التربوي و للوقوف عند حجم التأثير الكبير للأول على الثاني ، ليصير الإصلاح التربوي تابعا للزمن السياسي ولا حول ولا قوة له  أمام تحكمه و قوته وجبروته  download football games.

فما يهمنا أساسا هو الوقوف المتأمل والناقد لتحكم الزمن السياسي في الإصلاح التربوي وعرقلة مساره وسيرورته ، عن قصد أو عن غير قصد ، وذلك من خلال نماذج محددة حديثة جدا يعرفها الخاص والعام capture one 11.

و سنحاول الإجابة عن سؤال محوري لهذه المقالة : هل يساهم الزمن السياسي في تيسير الإصلاح التربوي في المغرب أم يساهم في تأزيم وضعه ووضعيته ؟

إذا وقفنا على تعاقب الوزراء على قطاع التربية الوطنية بالمغرب خلال العشر سنوات الأخيرة فقط  ( 2007 – 2017 )  فسنلاحظ  أن 05 وزراء تعاقبوا على وزارة التربية الوطنية خلال 03 حكومات متوالية وهم على التوالي :

  • السيد أحمد أخشيشن والسيدة لطيفة العابدة ككاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، مكلفة بالتعليم المدرسي ،  ضمن وزراء حكومة الأستاذ عباس الفاسي  – شتنبر 2007 – دجنبر 2012 ؛
  • السيد محمد الوفا – يناير 2012- أكتوبر 2013 ( 22 شهرا) خلفه خلال تعديل وزاري السيد رشيد بلمختار– أكتوبر 2013 – دجنبر 2016 ( 03 سنوات ) ضمن وزراء حكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران الأولى و الثانية : يناير 2012 – دجنبر 2016 ؛
  • وأخيرا الأستاذ محمد حصاد – أبريل 2017 – أكتوبر 2017 ( 06 أشهر ) ضمن وزراء حكومة الأستاذ سعد الدين العثماني – أبريل 2017 – لغاية تاريخه ، والذي تمت إقالته خلال شهر أكتوبر 2017 لأسباب مرتبطة بلمف ” منارة الحسيمة ” gta erneut downloaden.

وتجدر الإشارة أن 03 وزراء الأخيرين من هؤلاء الخمسة لم يحظوا برضا السلطات المغربية العليا ، فإذا كان نصيب محمد حصاد الإقالة من منصبه كوزير للتربية الوطنية ، فإن سابقه الأستاذ رشيد بلمختار تم إدراج اسمه خلال نفس ملف ” منارة الحسيمة ” ضمن المغضوب عليهم من طرف جلالة الملك ، كما أن سابقه الأستاذ محمد الوفا حظي بنفس عدم رضا جلالة الملك فتم تنقيله من وزارة التربية الوطنية إلى وزارة منتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالشؤون العامة والحكامة ، بعد قضائه مدة لا تزيد عن 22 شهرا فقط وبعد خطاب ملكي مزلزل لقطاع التربية الوطنية وهو خطاب 20 غشت 2013   bei netflix serienen.

كما أن سوء التفاهم الكبير الذي كان حاصلا بين الأستاذ احمد اخشيشن والأستاذة لطيفة العابدة كان جليا وواضحا لكل المتتبعين والمراقبين السياسيين والتربويين download apple photos.

فهل يمكن توقع إصلاح قطاع يحظى أغلب وزرائه سواء خلال مسارهم أو بعد نهاية الخدمة بعدم الرضا الملكي من أدائهم بالقطاع قبل تقويمهم وتقويم برامجهم وإنجازاتهم ؟

هل يمكن توقع إصلاح منظومة التربية والتكوين في ظل عدم الاستقرار السياسي للوزراء المسؤولين عن القطاع ؟

كيف يمكن إصلاح المنظومة التربوية في غياب استقرار تربوي يساهم على إنجاز الإصلاح ومشاريعه ؟

إذا وقفنا ،  بشكل عام ، على الإصلاح التربوي في هذه العشر سنوات الأخيرة ، فإننا  نسجل أن سنة 2007  كانت نهاية ميثاق التربية والتكوين وانطلاق أولى مشاريع البرنامج الاستعجالي مع الوزيرين : احمد اخشيشن ولطيفة العابدة ، والذي انتهت كل تقويماته المادية والمالية والتربوية إلى نتيجة واحدة مفادها أنه لم يحقق الأهداف التي كانت مرسومة له والتي تم تخصيص ميزانية إضافية لها دون تحقيق النتائج المرجوة لئلا نقول بأن البرنامج الاستعجالي فشل فشلا ذريعا ، اعتبارا – فقط – لكون وزارة التربية الوطنية لم تستطع نشر نتائج تقويمها له alfons lernwelt herunterladen.

أما تعيين الوزير محمد الوفا على رأس القطاع فقد تميز بتوقيف كل مشاريع الإصلاح السابقة دون تقويم ودون دراسة ودون تقديم بديل لها ، ليخلفه الوزير رشيد بلمختار الذي أطلق برنامجا للإصلاح – لا يختلف كثيرا عن البرنامج الاستعجالي – تحت مسمى التدابير ذات الأولوية ، انتهت مع رحيله عن القطاع ، ليخلفه الوزير محمد حصاد ويطلق المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي بقطاع التربية الوطنية سيتوقف لا محالة برحيله أيضا عن القطاع ، لتدخل المنظومة التربوية ، مرة أخرى في انتظارية مدمرة تنتظر توافق الأحزاب السياسية المكونة للأغلبية الجديدة المحتملة على توزيع المناصب الوزارية .

وختاما ، نصل إلى خلاصتين اثنتين : الأولى مفادها أن تعاقب 05 وزراء ، وتعاقب 03 مشاريع للإصلاح ، خلال 10 سنوات الأخيرة ، على منظومة التربية والتكوين بالمغرب ، أعطى نتائج كارثية على القطاع تشهد بها كل التقويمات والتصنيفات الدولية والوطنية الأخيرة كما يشهد بها كل العاملين داخل القطاع قبل ذلك ، مما يجيب عن سؤالنا المحوري أن الزمن السياسي في المغرب يساهم بشكل سلبي كبير جدا في تدمير الإصلاح التربوي .

والثانية أن تعاقب 05 وزراء خلال 10 سنوات وعدم رضا جلالة الملك عن أداء أغلبهم ، إضافة إلى التراجع المستمر لوضعية المنظومة التربوية بالمغرب ضمن كل التصنيفات والترتيبات الدولية والوطنية،  يسائلنا جميعا حول انتقاء الوزراء والمسؤولين داخل قطاع التربية والتكوين في هذا البلد السعيد .

عبد العزيز دهلي – مفتش في التخطيط التربوي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: حقوق الطبع و النشر محمية من طرف الجديدة 36
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock